الشريف المرتضى
545
الذريعة إلى أصول الشريعة
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : أمّا الرسل والعمّال الّذين كان ينفذهم « 1 » رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله إلى البلدان ؛ فأوّل كلّ « 2 » شيء كانوا يدعون إليه بلا خلاف بيننا وبينهم المعرفة باللَّه تعالى ثمّ تصديق النّبيّ صلى الله عليه وآله « 3 » في « 4 » نبوّته ودعوته ، ثمّ يدعون إلى الشّرائع ، ومعلوم أنّ قول الرّسل ليس بحجّة في توحيد اللّه وعدله ، ولا في العلم بنبوّة نبيّه « 5 » صلى الله عليه وآله « 6 » فكيف أمر الرسل بالدّعاء إلى ما « 7 » ليس قولهم فيه حجّة ؟ ! فإذا « 8 » قالوا لدعائهم حظّ الإنذار والتّنبيه على النّظر في الحجج والأدلّة . قلنا : فأجروا الشّرائع هذا المجرى ، وقولوا : إنَّ هؤلاء الرّسل إنّما دعوهم إلى الشّرائع لا لأنّ قولهم حجّة فيها ، بل للتّنبيه على النّظر في إثباتها ، والرّجوع إلى التّواتر وما جرى مجراه في العمل بها ، ولا فرق بين الأمرين . ويقال لهم لا بدّ من أن يكون الّذين في أطراف الأرض قد قامت عليهم الحجّة بالعمل بأخبار هؤلاء « 9 » الرّسل « 10 » حتّى يجب « 11 »
--> ( 1 ) - ج : ينفذ تهم . ( 2 ) - ج : - كل . ( 3 ) - ب : عليه السلام . ( 4 ) - ج : ثم ، بجاى في . ( 5 ) - ب : بنبوته ، بجاى بنبوة نبيه . ( 6 ) - ب وج : عليه السلام . ( 7 ) - ج : - ما . ( 8 ) - ب : فان . ( 9 ) - ج : هاولا . ( 10 ) - ب : الرّجل . ( 11 ) - ج : تجب .